شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

105

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

أوراق الأرغوان على صفحات النسرين الغريب « 1 » وما أعجب هذا الخط النحيل الذي يلتف حول صدغيك ومثل هذا الخط الأسود لا يستغرب في « معرض الصور » وليس بالعجيب قلت : « إن ليل الغرباء ، في طرتك السوداء » فالحذر الحذر ! ففي وقت السحر يبكي الغريب فأجاب : « يا حافظ ! إن الأحباب أنفسهم في « مقام » الحيرة ، فليس غريبا أن يظل ، في عنائه وشقائه ، ذلك الغريب ! ! » ( حرف التاء ) غزل « 15 » اى نسيم سحر آرامگه يار كجاست ؟ منزل آن مه عاشق‌كش عيار كجاست ؟ يا نسيم السحر ! أين مأوى الحبيب . . . أين ؟ ! وأين منزل القمر الساحر الذي يقتل عشاقه . . . أين ؟ ! والليل مظلم ؛ والوادي أمامك آمن فأين نار الطور « 2 » ، من موعد الرؤية واللقاء . . . أين ؟ ! وكل آت إلى هذه الدنيا فهو زائل وعليه طابع الخراب فهل تسأل في الخرابات و ( الحانات ) أين المفيق الآمن . . . أين ؟ ! وأهل للبشارة من يعرف أسرار الإشارة

--> ( 1 ) الأرغوان أحمر اللون ، والنسرين ناصع البياض . ( 2 ) إشارة إلى ما جاء بسورة طه ، آية 8 وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ، إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ، فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً .